نشتاقهم لأن الفراغ الذي تركوه أكبر من قدرتنا على التجاهل ..
نشتاقهم لأن فقدهم يطرحنا ضعافاً، حتى و إن قاومنا ..
نشتاقهم لأن وجودهم كان أجمل من أن ننساه بسهولة ..
و لأن الحنين اليهم أصبح جزءاً مؤلماً من روتين حياتنا اليوميّ ..
و لأننا لا نستطيع اجبار القلب بأن يكره من كان يوماً : نبضه *
كلما اشتد المطر تذكرتها !!! تلك الايام الدافئة كالحياة .. حين كانت العصافير تتجمع كالاطفال حولنا وضحكاتنا أعلى من الاسوآر أيامنا التي كلما تذكرتها اشتد المطر ..!!
أفتقدُ الرغبة التي تباغتُني ليلاً لأكتب إليه .. أفتقدُ الليالي التي أبعثُ فيها رسائلي الخجولة ، تلكَ التي تحملُ شوقاً أكبر مما حملتهُ روحهُ يوماً .. الأوراق هاهُنا تبكي .. تبكي هجرَ القلمِ لها .. و ابتعاد القلبِ عنها .. اعتدتُ أن أخاطب قلبهُ الذي يفهمُني جيّداً .. قلبهُ الذي لا يبتعدُ عنّي أبداً .. قلبهُ الذي يذكُرني كل يومٍ ولا ينسى أن يسألُني عن نصفِه الآخر ليطمئنَ النصفَ الذي يسكُنُ عنده .. كل ما هنالك أني اعتدتُ الكتابة إلى أحدٍ كان أقربهم جميعاً ، لكنهُ بات أبعدهم الآن .. أشعرُ بالكلماتِ تختنقُ في نفسي قبل أن أبوحَ بها .. ليتك تسمعُني وتُخفّف عنّي بوحها المؤلم ..