نهـآيْكُم عَن التَّرْكيِز الفضيْع لـِ وسائِل الإعلآم
علَى مُجْتمعِنـآ وعيُوبِه - غالباً - ومُميِّزاتِه - أحياناً -
{ بيْن مَن يتدخَّل ويتظَـآهَرْ لـِ أجْل نسـآءِنـآ !! }
و { بيْنَ مـن يُغـآلِي فِي مدْحِنـآ وثرَواتْ المُجْتَمع !! }
بيْنَ كُلِّ هذَا وذآكْ , مَن يكْشِف الحقيْقَة ؟!
فالكُل فِي داخِله يُدْرِك أنَّ
{ المُجْتَمع السًّعودِي ليْس كامِلاً ولكِن ليْسَ فِي قائِمَة
أسَوأ المُجْتمَعـآت أيْضاً }
لكِن هُنـآكَ مَن يرَى العيُوب ويتغـآضَى عَن
المُميِّزات وهُنـآك العكْس مِن هُنـآ يكْمُن الاخْتِلآف ويحتَدُّ النِّقـآشْ
ومـآ يؤُلِمُني هُو كلآهُمـآ بِصرَاحَة ..
فبيْن أولئِكَ الّذِين يشْتمُون ويسبُّون وكأنَّهُم ليْسُوا أفراداً فيْه
وبيْنَ أولئِكَ الّذِين يتجاهلُون كُل مشاكِلنَآ وكُلَّ همُومِنـآ ويقُولوُنَ
بأننَّـآ الأفْضَل !
فلآ الكذِب علَى النَّفْس يُريِح ولآ
العيْش بمِنْظـآر أسُوَد يُسَـآعِد !
وللأسَف نرَى ذلِك انْتشَر بيْن الشَّبـآب والبنَـآت
فالبعْض تبرَّأ مِن المُجْتمَع وراحَ ينْظُر لـِ المُجْتمَعات العربّية
حُولنَـآ والغرْبيَّة كذلِك ..
بعيْن أنًّهُم فُوقنَـآ فِي كُل شَيءْ !
وبيْنَ مَن يرْفُض النِّقـآش والحِوار ويرْفَع شِعارَ
التّعصُب ويُنـآدِي بقلبيَّة كُنـآ نُريْد لهَـآ أنْ تنْقرِضْ ..
سُؤالِي .. ووُجْهَة نظرَي ! :
مَتى سنصِل إلَى اليُومِ الَّذِي نقيِّم فيْه أنْفُسنَـآ ؟!
نْعْتَرِف فيْهِ بعيُوبِنـآ ومُميِّزاتِنـآ ؟! وأننَّـآ لسْنـآ
شيْئاً شاذَاً عَن كُلِّ الشّعُوبِ الأُخْرَى لنُوضَع تحْتَ
{ المِجَهَر دائِماً }
ويتدَّخل فِي أدقْ أمُورِنآ القاصِي والدَّانِي !
متَى نُقدِّر أنْفُسنَـآ ونتوقَّف عَن إذلآل ذواتِنـآ
بشتْمِنـآ ورِجالِنَآ وتقْلِيل قيْم ذاتِنـآ وَ مُجْتمعنَآ
والضَّحِك بكُل برُود علَى هذهِ الكُوميْديَآ السُّوداءْ ؟!
متَى يتحاوَر أولئِكَ اللّذِين لـآ يرُون سِوى
أننَّـآ الأفْضل ؟! ومتَى يقْتنِعُون أننَّـآ لسْنَآ ملائِكَة
وأننّـآ نحْتاجَ لنتطوَّر فِي بعْضِ النَّواحي ؟!
رجـآءِي حقَّـاً بُوقْف مهْزلَة السُخريًّة علَى ذواتِنـآ .. وَ
وصْم أنفُسِنـآ بالتَّخلُف والرّجعيَّة
والبِدءْ عُوضاً عَن ذلِك بالعمَل علَى إصْلآح المُجْتمَع
وإعَادَة هيْكلَتِه الاجْتماعيَّة , وإصلآح عاداتِه السّلبيَة وعيُوبِه
الَّتِي تتواجَد فيْه وفي غيْرِه مِن المُجْتمـعاتْ !
ليْتنـآ نقِف موُقِف الوسَط , فنُدْرِك الإيجـآبيًّات
والسِّلبيَـآت دُون إفْراط أو تفْريِط لنُحْسِن تقييْم أنفُسِنـآ
وعلآج مُشْكِلآتِنَآ .
أتْرُك لكُم مسِاحَة الإضَـآفَة وإبْداءَ الرَّأيِ